أَكْتُبُكِ لِنَبْقَى
أيكفيكِ من العالم أن أذكركِ في كل الزوايا، حتى و إن كانت لا تسعنا؟
أيكفيكِ من الكفاح أن أكون عصيةً على أعدائكِ، ولا أرى إلا ما أردتِ مني رؤيته؟
أيكفيكِ من المحاربة أن تكوني قضيتي الأولى والأخيرة؟
أيكفيكِ من الحب أن أقدمكِ على ذاتي وعائلتي و كل ما زُين في الدنيا، و أجعلكِ ما لم تكوني عليه يومًا، لكنه مستحق لكِ فقط؟
أتليقُ بكِ الذكرى في رسمة، كتابة، صورة، أو ما استطاعت أناملي الوصول إليه؟
أيليقُ بكِ من النضال صوتي، و إن لم يكن مسموعًا؟
أيكفيكِ تمسكي و كل الجهات قد أُفلتت؟
أتكفيكِ كلماتي و أفكاري كثورة من الولاء؟
أيكفيكِ أن أحملكِ بين أضلعي و قد هُشمت؟
أتكفيكِ سنينًا من المحاولة، و قد عانيتِ لقرون؟
أيكفي من فيك الكلام؟
أينسيك و يُنسيهم؟
أيسكت صراخك الذي لم يُسمع يومًا؟
و يطفئ حرائقك التي تشتعل على مرأى الجميع، لكن لا يهب أحد لإطفائها؟
أيُضمد جراحك محاولات قلة منا في تحسين وضع أكبر منا بكثير؟
أترين تحركنا نحوكِ رغم القيود التي كُبلنا بها؟
أتشعرين يا يمن برغباتنا التي عتت أن تُحقق أو حتى أن تُسمع، فلم يكن لنا إلا كتابتها؟
أستُذكر محاولاتنا لإجلك يومًا؟
أستصلكِ؟
أم ستندثر مع بقيتنا؟
أسيذكر رُباك يومًا شعبًا أراد لكِ تاريخًا كالذي عهدتيه يومًا، و لكن لم يلقَ إلا الجحود؟
هذا ما لدينا وما استطعنا امتلاكه
محاولات لأجلك،
و تساؤلات إن كانت هذه المحاولات تكفيكِ؟
بودي لو أنها تُقلب إلى ثورة يومًا ما،
لأقطع حبل تساؤلاتي بفعلِ تاريخي،
أثبت من خلاله أنك لم تهوني يومًا عليّ،
و لكن الظروف عليلة علينا كما كانت عليك منذ زمن،
تمنعنا من ما نتمناه دومًا،
لكنها تُبقي لنا سبلًا وهينة،
لا تليق بعظمتك، لكنها عزاؤنا و طريقنا الوحيد إلى ترسيخ ثورة تحولت إلى بضع كلمات،
و تحرر كان يفترض به أن يُقام على أرضك،
و لكنه أُقيم على صفحات كتبنا

